أخبار وطنية نورة بورصالي في بيان للرأي العام: ارفض ان تصبح العدالة الانتقالية رهانا انتخابيا يستعمله البعض لمحاربة خصومهم السياسيين
توجهت الناشطة الحقوقية نورة بورصالي برسالة الى الرأي العام صرحت فيها إنها ترفض ان تصبح العدالة الانتقالية رهانا انتخابيا يستعمله البعض لمحاربة خصومهم السياسيين. وجاءت رسالتها كالآتي: "اعلم الرأي العام انني قدمت استقالتي اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2014 من هيئة الحقيقة والكرامة الى مجلس الهيئة المجتمع هذا المساء. و طالبت المجلس المصادقة عليه لانه بدون رجعة.
اريد ان أعبر عن قناعتي العميقة باهمية مسار العدالة الانتقالية الذي اعتبره ركيزة من ركائز الانتقال الديمقراطي في بلادنا. و تكمن أهميته في إبراز الحقيقة في ما يخص انتهاكات حقوق الانسان التي عرفتها تونس منذ عقود و هي متواصلة الى الان و في رد الاعتبار لكل من كان ضحية هذه الانتهاكات و انصافهم و في تحديد المسؤوليات لكي تتم عملية إصلاح مؤسساتنا و بناء دولة القانون المنشودة.
كما تهدف العدالة الانتقالية الى عدم تكرار الاستبداد و مصالحة التونسيين و التونسيات مع مؤسسات الدولة و التاريخ والذاكرة الجماعية. هذه هي قناعتي. ولكنني مقتنعة كذلك بانه ضروري اليوم تصحيح مسار العدالة الانتقالية الذي يمثل في رايي الضمان الوحيد لنجاحه كما طالبت به عديد المنظمات الحقوقية خاصة تلك التي لها علاقة بالعدالة الانتقالية.
اعتبر ان تصحيح المسار يكمن في اعادة النظر في قانون العدالة الانتقالية وفي تركيبة ورئاسة الهيئة على اساس معايير الكفاءة و الاستقلالية السياسية الحقيقية وتجربة نضالية في ميدان حقوق الانسان و المجتمع المدني.
ارفض ان تستعمل تعلة تهديد مسار العدالة الانتقالية من طرف قوى سياسية معادية له لكي لا يقع التفكير في تصحيحه لأني مقتنعة بان ضمان نجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها في تاريخ بلادنا لن يتحقق الا بتصحيح المسار. كما اني ارفض ان تصبح العدالة الانتقالية رهانا انتخابيا يستعمله البعض لمحاربة خصومهم السياسيين او ان ينظر بعضهم الى العدالة الانتقالية و كانها عدالة انتقائية او انتقامية.
نورة البورصالي
عضو مستقل بهيئة الحقيقة والكرامة سابقا".